Dec 1, 2006

بن لادن ردني عن الإسلام


كم ساذج انت يا ابراهيم, جملة قد صرحت بها الى شخص يدعى ابراهيم فخري, هو من ابناء جيراننا في الحارة, ابراهيم يكبرني سنا, وعلى الرغم من ذلك فلم اتفاجئ عندما وجهت له تلك الكلمات. كانت تلك الجملة تعبيرا مني عن سذاجته حقا, فقد ازال عن جبيني عبارة الاسلام وعراني تماما عن الصحة والاسوأ من ذلك انه ردني عن الإسلام بسبب أسامة ابن لادن.

ابراهيم من اؤلائك الأشخاص الذين يحبون التباهي بأعمال المقاومة في العراق, فيرى فيها اسلوبا جديدا ونوعا اخر من المقاومة التقليدية, فلقد أحب ابراهيم رؤية التفجيرات تلك وأحب رؤية الدبابات تحترق ومدرعات الأمريكان تأكلها النيران, وأحب رؤية الجحيم الأعظم يلتهم الغزاة عن بكرة أبيهم. وفي الواقع فان وجهة نظره تحمل في طياتها بعض الحكمة والواقع الغير مصرح به من قبل كل عربي وكل مسلم. فليس عيبا ان نخفي فرحنا عندما نرى ان مركبة للعدو تحرق. وان جنديا غازيا محتلا لبلاد الرافدين يقتل.

كغيره من الساذجين, يعتبر ابراهيم ان المقاومة في العراق قامت على ما يسمى بتنظيم القاعدة, ذلك التنظيم الذي لا يزال يخدع الكثيرين باكاذيبه وبتخلف قيادييه. لكن الحقيقة ان المقاومة العراقية قامت في الاصل من ابناء العراق انفسهم سنة وشيعة واكراد, فالاحتلا غير مرغوب بغض النظر عن الاختلاف الديني والمذهبي والعقائدي, الا ان السذاجة أكلت عقول الكثيرين ومنهم ابراهيم.

انا لا اؤمن ولن أصدق ان ابن لادن يحب المسلمين, فهو ليس بمقاوم, بن لادن من وجهة نظري كما يراه غيري ملايين, مجرد مجرم عميل ويلعب على اكثر من حبل سياسي. هذه الجلمة لم تعجب ابراهيم الذي توجه الي مستغربا ومتساءلا عن بداية الفترة التي ارتددت فيها عن الاسلام, المصيبة هي ان ابراهيم حينها لم يكن يصلي بعد ولا يجيد قراءة الفاتحة كما يجب, لكن الله تعالى هداه لاحقا.

لم اسغرب كثيرا من هذا الرد لكني واجهته بالرد الذي ذكرته سابقا وهو السذاجة, وبالاضافة الى ذلك ضحكت كثيرا, لم اعرف حينها لماذا ضحكت, هل بسبب سذاجة ابراهيم ام بسبب حقيقة بن لادن في عقول متاكلة ومعفنة ام بسبب اني خرجت عن الاسلام لاني لم اؤمن ببن لادن, لكني ضحكت وافضل الضحك في مواقف كهذه لان خير البلية ما يضحك, المعذرة لكن كم أنت ساذج يا ابراهيم.

No comments: